الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

211

أحكام النساء

19 أحكام الطلاق مقدّمة : الطلاق يعتبر آخر الطرق لحلّ المشكلات الزوجية بحيث لا طريق آخر هناك لإدامة الحياة المشتركة ، والإسلام لم يمنع الطلاق كما منعت منه بعض الأديان المحرفة ، ولا سمح به بدون قيد أو شرط كما هو حال بعض المجتمعات الأخرى ، بل اعتبره أبغض الحلال عند اللَّه ولا يصحّ استخدامه إلّا في حالات الضرورة كما يجوز أكل لحم الميّتة عند الضرورة وحيث تتوقف حياة الإنسان عليه ، وعلى هذا الأساس لا ينبغي استخدام سلاح الطلاق بسهولة . ومع الالتفات إلى هذه المقدمة الموجزة نستعرض بعض أحكام الطلاق : شرائط الطلاق : المسألة 800 : يشترط أن تكون المرأة حين طلاقها بريئة من الحيض والنفاس ، ولم يقربها زوجها في ذلك الطهر ، ولو كان قربها في حال الحيض أو النفاس التي سبقت هذا الطهر لم يكف الطلاق على الأحوط ، بل يجب أن ينتظر حتّى تحيض مرّة أخرى ثمّ تطهر . السّؤال 801 : هل يجب على المرأة فيما لو وقع الطلاق في طهر أن تكون مغتسلة غُسل الحيض ، أم يكفي أن تطهر من الحيض ؟ الجواب : لا يلزم الغسل .